كتبه:محمد بن عبدالله الراسبي.
نجم سهيل لن يغيب، وسيظل ساطعًا في سماء عُمان وفي كل بقعة فيها.سيظل حاضرًا في كل قلب، وفي كل زاوية، وسيبقى مثل ذلك النجم الذي نتفاءل بخيره، ونستبشر بطلوعه وبشائره.وما رحيل نجم سهيلنا إلا واقع نتقبّله، وسنّة الله في خلقه، فلا رادّ لقضائه.
وستظل العقود المصفوفة المتلألئة من يد الخير الممتدة من بين حنايا صاحبها، إلى تلك الأيادي العفيفة التي تقبلها، مغلّفةً بلمسات التقدير والاحترام، وبعفّة من استلمها وطيب سريرته.
نجم سهيل لن يغيب، لأن الأيادي ستظل مرفوعة لرب السماء بلا توقف،ولأن الذاكرة ستحتفظ بأجمل الذكريات وأنقى اللحظات من نجائب ذلك الحب الخالد،ومن ذاك القرب الأبوي والخير اللامحدود الذي عمّ شمال عمان وجنوبها، أفرادًا ومؤسسات.
نجم سهيل لن يغيب ما دامت عيون الخير تنهمر من قاعها كفلج داوودي،يفيض ليروي المحتاج وذي الكربة واليتيم.لن يغيب ما دام هناك رجلٌ قضى عمره ينهل من علم دينه،ويحمل أخلاقًا صافية متجذّرة جذورُها في قاع بحر العرب وأسوده والممتدة إلى بحار ووديان الجَنَبَة..أهل الكرم والأخلاق والجود، أهل العزوة عند الشدايد.
نجم سهيل لن يغيب ما دام هناك من يحمل على أكتافه وبين ثناياه نفس الرسالة من أبنائه ،ستواصل سفينة سهيل إبحارها بأكثر من “ربان”تعلّموا الإبحار والنوخذة من ربانهم،
ونهلوا من فم تجاربه لبن الحكمة وصبر الرجال وحب الخير لغيرهم.
فالنجوم لا تُقاس بمواقعها، بل بآثارها في القلوب.والشيخ سهيل واحدٌ من تلك النجوم التي ستظل ساطعة في ذاكرة عُمان،وإن غاب جسده، لأن أثره محفور لا تدفنه ريح، ولا يغرقه بحر.
وإن الله يجازي عبده على كل خير فعله، وقوله تعالى:﴿ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴾.
فنجم سهيل بهوان الجنيبي لم يأفل،وستخلّده أعماله الخيرية،ودعاء الضعفاء،وذاكرة الأيتام والأرامل،وكل من ناله خيره، وأصاب من فضله،
فنسأل الله أن يجعله مع الصدّيقين والشهداء.
